ميناء دمياط يبرز كممر بديل بين أوروبا والخليج

في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعيات الحرب الإيرانية على حركة الملاحة، برز ميناء دمياط المصري كأحد الممرات البديلة المتنامية بين أوروبا والخليج، مستفيداً من التحولات في طرق التجارة الإقليمية.
وأوضحت وزارة النقل أن الميناء استقبل 42 شاحنة محمّلة ببضائع متنوعة يبلغ وزنها نحو 720 طناً، ضمن شحنات ترانزيت غير مباشر متجهة إلى دول الخليج، من بينها السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين، حيث جرى التعامل معها ضمن منظومة تشغيل متقدمة تضمن سرعة تداول البضائع واستكمال رحلتها عبر ميناء سفاجا.
وأكدت الوزارة أن ميناء دمياط يرسخ موقعه كمركز لوجستي محوري في حركة التجارة بين أوروبا والمنطقة العربية، في ظل توسع الاعتماد على خط الرورو الملاحي الذي يربط الميناء المصري بميناء تريستا في إيطاليا، والذي يعد من أهم المسارات البحرية لنقل البضائع في الاتجاهين، إلى جانب تفعيل خدمات الترانزيت غير المباشر نحو أسواق الخليج.
ومنذ انطلاق الخدمة في مارس الماضي، سجل الميناء استقبال 133 شاحنة بإجمالي وزن يقارب 2450 طناً من البضائع المتجهة إلى الخليج، وهو ما وصفته الوزارة بأنه يعكس تنامياً في الثقة بكفاءة هذا المسار وقدرته على دعم حركة التجارة العابرة.
ويرى متخصصون في الشأن الاقتصادي أن التوترات في مضيق هرمز ساهمت في إعادة رسم خريطة التجارة البحرية، ما عزز من دور الموانئ المصرية كمحطات عبور بديلة، بفضل ما توفره من سرعة في الشحن وتكلفة أقل، إضافة إلى ملاءمتها لنقل السلع سريعة التلف مثل المنتجات الزراعية.
ويعتمد خط الرورو على منظومة نقل متكاملة تبدأ من تصدير المنتجات المصرية إلى إيطاليا ومنها إلى بقية دول أوروبا، مع استقبال شحنات أوروبية عبر دمياط وإعادة توجيهها برّاً إلى ميناء سفاجا ثم إلى أسواق الخليج، بما يكرّس موقع مصر كممر استراتيجي بين أوروبا والشرق الأوسط.
وتشير وزارة النقل إلى أن هذا النموذج يحقق مزايا تنافسية تشمل تسريع عمليات النقل وتسهيل الإجراءات وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب تسهيلات الترانزيت غير المباشر، ما يعزز مكانة ميناء دمياط كمحور رئيسي في التجارة الإقليمية والدولية.




